المحقق الداماد
224
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
الفرض يرجع إلى السؤال عن حكمه الاستحبابي أو الوجوبي الغير المرتبط بجهة مقدمتيه لوصول الماء ، واما الثالث فهو وان ينطبق على قاعدة الشك بعد الفراغ ، إلّا انه قد تقدم عدم شمول الأدلة للشك الموجود من أول العمل . والعجب من المحقق قدس سره انه مع ما أفاد في صدر المبحث : من عدم شمول الاخبار لهذا الشك جعل مورد الرواية قاعدة الفراغ ، مع أن موردها بين الاحتمال الأول والثالث فتدبر . اللهم إلّا ان يحمل على أنه علم بالوصول قبل العمل وشك بعد العمل ، ولا يخفى ما فيه من البعد . الثاني ان الحكم بصحة الوضوء فيما إذا نسي تحريك الخاتم لو كان من باب الفراغ لما كان وجه للتقييد بقوله : فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فان الفراغ عن الوضوء لا يبتنى على الدخول في الصلاة كما هو واضح ، فالأقوى ان مورد السؤال ما علم السائل بوصول الماء إلى ما تحت الخاتم بدون التحريك أو الإرادة . وعلى هذا فيكون الامر بالتحريك أو الإرادة استحبابيا لأجل الاستظهار أو غيره ، ويؤيده التعبير في الغسل بالتحريك وفي الوضوء بالإرادة ، مع أنه لو كان الامر لأجل توقف وصول الماء على التحريك أو لاحتمال توقفه عليه لما كان لاختلاف التعبير وجه ، فيظهر بجميع ذلك كون الامر استحبابيا ، واللّه العالم . تذييل ثم إن التعليل الواقع في بعض الأخبار على فرض كونه علة للحكم ظاهر الاختصاص بما إذا جهل صورة العمل وعلم أنه على تقدير ترك بعض ما يعتبر فيه كان مستندا إلى السهو ، فلا يعم ما إذا علم صورة العمل وكيفيته وشك في الصحة والفساد لاحتمال مصادفة عمله مع الواقع بحسب الاتفاق ، ولا ما إذا جهل كيفيته ولكن يعلم أو يحتمل انه على تقدير تركه كان مستندا إلى العمد ، والوجه في عدم شموله للمقامين يظهر ممّا ذكرناه ، ولكن الاشكال كله في انه هل هو علة للحكم يدور الحكم مداره وجودا وعدما أو علة لتشريعه في مورد الشاك ؟ والانصاف انه ليس فيه دلالة على الأول فلأجل ذلك قد